أيوب صبري باشا

276

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

تَعْمَلُونَ ( النحل : 32 ) ولذيلها بدء من الآية هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا إلى قوله عاقِرٌ ( آل عمران : 40 ) وبعدها القول الجليل سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ إلى قوله تعالى وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ( البقرة : 43 ) وكتبت الآية الكريمة قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ وقد كتبت هذه الآيات الكريمة مرتبة على سطر واحد وانتهى السطر الطويل بخاتمة ( صدق اللّه العظيم ) كتبه الفقير نقشى الأسكدارى غفرت ذنوبه سنة 1198 ه ، وكتب فوق طاقة المحراب الشريف المذكور بعد البسملة الآية الكريمة ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ إلى قول اللّه تعالى وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا * ( الأحزاب : 40 ) وقول اللّه تعالى بعد البسملة إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ إلى قول اللّه تعالى مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( التوبة : 18 ) وكتب في ذيلها ( اللهم شفع هذا النبي في مجدده السلطان عبد الحميد خان نصره اللّه ) ، هذه الجملة الدعائية وكتب على يمين المحراب الشريف بعد البسملة الآية قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ ( البقرة : 144 ) . وكتب في نهايتها على سطرين الحديث الشريف ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إن سركم أن تقبل صلواتكم فليؤمكم ) إلى آخر الحديث وعلى طرفي هذا الحديث الشريف كتبت أسماء النبي صلى اللّه عليه وسلم وكتبت على الجهة اليسرى من المحراب الشريف المذكور ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقيموا صفوفكم ) إلى آخر الحديث وقد وشحت أطراف هذا الحديث الشريف أيضا بأسماء النبي الشريفة وقد زينت أعلى وأسفل هذه السطور بأحجار منقوشة من الصيني . وهذا هو تاريخ قايتباى المصري الذي أنزل دون أن يفسد ويتضرر في أول التجديد ثم وضع في مكانه في ختامه دون إضرار . بعد البسملة ( إنما يعمر مساجد اللّه ) إلى قول اللّه الجليل ( عنده أجر عظيم ) صدق اللّه العظيم وصدق رسوله الكريم أمر بعمارة الحرم النبوي الشريف بعد